كما سيأتي في النص...
محمود قطز
كُنّا خمسةَ أصابع..
تتحسسُ الجدرانَ في يدِ شخصٍ كفيف
فانحنى كبيرُنا في وجه العالمِ الصارم..
وضحكنا..
ولم تزل سبابةٌ فوقَ زنادِ الرغبة
وكانت على البعدِ جنازةٌ تمرُّ مسرعة..
وكانت فاجعة..
حينَ أطلقَ كلٌ منَّا صافرةً لفتاتِه..
في موكبِ العويل..
ورُحن يلوحن لنا من بعيدٍ..
بمناديلَ خضراء..
وعلاماتِ النصر الرقيقةِ..
تتقوسُ في فلكِ الشمس..
تصيرُ أشكالاً نُحبُها..
مثلَ وردةٍ.. وبندقيةٍ.. وعلم..
وفي الظلال.. طاحونةٌ
وفقراء..
نحنُ الأصابعُ الخمسةُ..
جلسنا نأخذُ أنفاسنا اللاهثات
في مقهى..
وصوتُ مُبارياتِ النردِ..
يهدرُ من حولنا..
وصوتٌ على مقربةٍ منّا هناك..
يقودُنا الكفيفُ..
بمجردِ قلبه نحوَه..
خمسةُ أصابع..
تُخربشُ ظلامَها..
وتتقد