جيلان زيدان
رأيتهم يتطايرون مني. كلٌّ يذهب في اتجاه مختلف. لم أكن أفكّر فيما يريدون. كان الذعر -فقط- يتملّكني. ينزل عليّ مثل عَرَق أو مطر. بلا أجنحة كانوا, بل بلا أوصاف, لذا؛ لم أستطع تمييز كنههم وحقيقتهم. أي فصيلةٍ هم؟ أي وقت؟
يبتعدون عنّي, ثمّ يحطون فوق رأسي في هيئة صداع.
لهم روح المقابر الهامدة, تحاول عيناي استكشاف فكرة النظر من جديد. لكنهما تتحوّلان إلى عين واحدة. وقِصَر نظر مفاجئ, تاركتان الذعر للقلب موصولًا بتلك الأرواح الهامدة..